ابن الأثير

284

الكامل في التاريخ

في أثر ابن رائق ، وبلغ ابن رائق الخبر ، فلم يقف ، وسار من واسط مصعدا إلى بغداذ يسابق ابن ياقوت ، فلمّا وصل إلى المدائن لقيه توقيع الراضي يأمره بترك دخول بغداذ ، وتقليده الحرب ، والمعاون بواسط ، مضافا إلى ما بيده من البصرة وغيرها ، فعاد منحدرا في دجلة ، ولقيه ابن ياقوت مصعدا فيها أيضا ، فسلّم بعضهم على بعض ، وأصعد ابن ياقوت إلى بغداذ فتولّى الحجبة على ما نذكره . ذكر وفاة المهديّ صاحب إفريقية وولاية ولده القائم في هذه السنة ، في « 1 » شهر ربيع الأوّل ، توفّي المهديّ أبو محمّد عبيد اللَّه العلويّ بالمهديّة ، وأخفى ولده أبو القاسم موته سنة لتدبير كان له ، وكان يخاف أن يختلف الناس عليه إذا علموا بموته ، وكان عمر المهديّ لمّا توفّي ثلاثا وستّين سنة ، وكانت ولايته منذ دخل رقّادة ودعي له بالإمامة إلى أن توفّي أربعا وعشرين سنة وشهرا وعشرين يوما . ولمّا توفّي ملك « 2 » بعده ابنه أبو القاسم محمّد ، وكان أبوه قد عهد إليه ، ولمّا أظهر وفاة والده كان قد تمكّن وفرغ من جميع ما أراده « 3 » ، واتّبع سنّة أبيه ، وثار عليه جماعة ، فتمكّن منهم ، وكان من أشدّهم رجل يقال له ابن طالوت القرشيّ ، في ناحية طرابلس ، ويزعم أنّه ولد المهديّ ، فقاموا معه ، وزحف إلى مدينة طرابلس ، فقاتله أهلها ، ثم تبيّن للبربر كذبه ، فقتلوه وحملوا رأسه إلى القائم . وجهّز القائم أيضا جيشا كثيفا مع ميسور الفتى إلى المغرب ، فانتهى إلى

--> ( 1 ) . منتصف gramni . dda . P . C ( 2 ) . ولي . ler ; . B ( 3 ) . يريده . P . C ؛ يريد . U